الشهيد الثاني

503

روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج )

لمساواته الجماعةَ في المشقّة . ويمكن دلالة الخبر عليه . واعتبر الشيخ مع ذلك كونَ الصلاة في المسجد والبلاد حارّة ( 1 ) . والظاهر عدم اعتبارهما أخذاً بالعموم . وفي تنزّل الجمعة منزلة الظهر وجهان : نَعَمْ لعموم الخبر ، واختاره المصنّف في التذكرة ( 2 ) . و : لا لشدّة الخطر في فواتها ، وعمومِ « أوّل الوقت رضوان اللَّه » ( 3 ) خرج عنه الظهر ، فيبقى ما عداها . ومقتضى ( 4 ) الخبر الأوّل : تحديد التأخير بحصول ظلّ الحائط على الساعي إليها ، وهو مناسب للإبراد المدلول عليه في الخبر الثاني غالباً . ب - تأخير العصر إلى المثل أو أربعة أقدام . وقد نبّه عليه المصنّف في التذكرة ( 5 ) ، وجَعَله في الذكرى أقرب ( 6 ) . وفي الأخبار ما يدلّ عليه . ج - تأخير المستحاضة الظهر والمغرب إلى آخر وقت فضيلتهما لتجمع بينهما وبين العصر والعشاء بغسلٍ واحد مع ملاحظة إيقاع كلّ واحدة في وقتها ، فتُؤخّر الظهر إلى أن يبقى لصيرورة ظلّ الشخص مثله قدر الصلاة ، وتُقدّم العصر في أوّل وقتها ، وكذا القول في العشاءين . د - تأخير المغرب والعشاء للمفيض من عرفة إلى المشعر الحرام وإن مضى ربع الليل أو ثلثه لصحيحة محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام « لا تصلّ المغرب حتى تأتي جَمْعاً وإن ذهب ثلث الليل » ( 7 ) . و « جَمْع » بفتح الجيم وإسكان الميم هي : المشعر . ويقال لها : المزدلفة بكسر اللام . ونقل المصنّف في المنتهي ( 8 ) إجماع أهل العلم على ذلك .

--> ( 1 ) المبسوط 1 : 77 . ( 2 ) تذكرة الفقهاء 2 : 378 ، الفرع « ب » . ( 3 ) تقدّم تخريجه في ص 501 ، الهامش ( 7 ) . ( 4 ) لاحظْ ما علَّقناه في ص 502 الهامش ( 2 ) . ( 5 ) تذكرة الفقهاء 2 : 379 ذيل الفرع « ه » . ( 6 ) الذكرى 2 : 332 . ( 7 ) التهذيب 5 : 188 / 625 الاستبصار 2 : 254 / 895 . ( 8 ) منتهى المطلب 2 : 723 ( الطبعة الحجريّة ) .